ابراهيم ابراهيم بركات
364
النحو العربي
وتقول في ذلك : كم أخ قابلته ، فيكون إعراب ( كم ) على وجهين : إما محلّها الرفع على الابتداء ، حيث شغلت الفعل بضمير التمييز فنصبه ، وإما أن تكون في محل نصب على المفعولية ، حيث جعلت الفعل المذكور الناصب للضمير مفسرا لفعل محذوف ناصب لكم . ومثل ذلك ما ذكرناه من أمثلة تتماثل مع هذا التركيب في قسم موضع رفع ( كم ) . موضع الجر : تكون ( كم ) بنوعيها في موضع الجر إذا سبقت بحرف جرّ ، أو أضيفت إلى ما يسبقها ، ولا تفقد صفة الصدارة حال سبقها بما تضاف إليه ؛ لأن المضاف والمضاف إليه بمثابة الكلمة الواحدة ، فتقول : بكم قرشا ( قرش ) اشتريت هذا القلم ؟ ( كم ) اسم استفهام مبنى في محل جر بالباء ، وشبه الجملة ( بكم قرشا ) متعلقة بالشراء ، و ( قرشا ) تمييز ( كم ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وتقدير التركيب : اشتريت هذا القلم بعدد ما من القروش . وتقول : في كم صفحة حللت هذه المسألة ، حيث ( كم ) اسم للكثرة مبنى في محل جر بفى ، وشبه الجملة متعلقة بالفعل ( حل ) ، و ( صفحة ) مجرور بالإضافة إليه ، وتقدير التركيب : حللت هذه المسألة في كثير من الصفحات . ومنه أن تقول : في كم حجرة دخلت ؟ وإلى كم فناء خرجت ؟ وعن كم كتاب تبحث ؟ كذا اسم يكنى به عن العدد القليل والكثير ، وقيل : إن ( كذا ) تفيد الكثرة ، ويبدو أنه يكنى بها عن العدد مطلقا ، فإذا قلت : عندي كذا وكذا درهما ، كأنك قلت : عندي كالعدد درهما ، أو : عندي عدد ما درهما « 1 » . خصائصها التركيبية : - تمييزها يكون منصوبا لا غير . - تمييزها يكون نكرة .
--> ( 1 ) الكاف في ( كذا ) زائدة للتشبيه ، ولكنها زيادة لازمة ، أي : امتزجت بذا حتى صارتا اسما واحدا ، أما ( ذا ) فهو اسم إشارة ، والغرض منهما معا التعبير عن العدد المبهم ، أي : عدد ما .